[291]

53 - قب : كتاب المعالم إن ملكا نزل من السماء على صفة الطير ، فقعد على يد النبي صلى الله عليه واله فسلم عليه بالنبوة وعلى يد علي فسلم عليه بالوصية ، وعلى يد الحسن والحسين فسلم عليهما بالخلافة ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : لم لم تقعد على يد فلان ؟ فقال : أنا لا أقعد في أرض عصي عليها الله ، فكيف أقعد على يد عصت الله .
أربعين المؤذن وإبانة العكبري ، وخصائص النطنزي قال ابن عمر : كان للحسن والحسين تعويذان حشوهما من زغب جناح جبرئيل ، وفي رواية فيهما من جناح جبرئيل ، وعن ام عثمان ام ولد لعلي عليه السلام قالت : كانت لال محمد صلى الله عليهم وسادة لا يجلس عليها إلا جبرئيل ، فإذا قام عنها طويت فكان إذا قام انتفض من زغبه ، فتلتقطه فاطمة ، فتجعله في تمائم الحسن والحسين .
أبوهريرة وابن عباس والحارث الهمداني وأبوذر والصادق أنه اصطرح الحسن والحسين بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله فقال رسول الله : إيه حسن إيه حسن خذ حسينا فقالت فاطمة : يارسول الله أتستنهض الكبير على الصغير ؟ فقال : هذا جبرئيل يقول للحسين : إيها حسين خذ حسنا أورده السمعاني في فضائله .
54 - قب : في معالى امورهما عليهما السلام : مقاتل بن مقاتل ، عن مرازم ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام في قوله تعالى " والتين والزيتون " قال : الحسن : والحسين " وطور سينين " قال علي بن أبي طالب " وهذا البلد الامين " قال : محمد صلى الله عليه واله " لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم " قال : الاول " ثم " رددناه أسفل سافلين " ببغضه أميرالمؤمنين " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " علي بن أبيطالب " فما يكذبك بعد بالدين " يامحمد ولاية علي بن أبي طالب .
واجتمع أهل القبلة على أن النبي صلى الله عليه واله قال : الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا .
واجتمعوا أيضا أنه قال : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة حدثني بذلك ابن كادش العكبري ، عن أبي طالب الحربي العشاري ، عن ابن شاهين المروزي فيما قرب سنده قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد قال : حدثنا إبراهيم بن العامري قال : حدثنا نعيم بن سالم بن قنبر قال : سمعت أنس بن مالك

[292]

يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول الخبر .
ورواه أحمد بن حنبل في الفضائل والمسند ، والترمذي في الجامع ، وابن ماجه في السنن ، وابن بطة في الابانة والخطيب في التاريخ والموصلي في المسند ، والواعظ في شرف المصطفى ، والسمعاني في الفضائل ، وأبونعيم في الحلية ، من ثلاثة طرق ، وابن حشيش التميمي ( 1 ) عن الاعمش .
وروى الدار قطني بالاسناد عن ابن عمر قال : قال صلى الله عليه واله : ابناى هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ، ورواه الخدري ، وابن مسعود وجابر الانصاري وأبوجحيفة وأبوهريرة وعمر بن الخطاب وحذيفة وعبدالله بن عمر وام سلمة ومسلم بن يسار والزبرقان بن أظلم الحميري ، ورواه الاعمش عن إبراهيم ، عن علقمة عن عبدالله .
وفي حلية الاولياء واعتقاد أهل السنة ومسند الانصار ، عن أحمد بالاسناد عن حذيفة قال النبي صلى الله عليه واله في خبر : أما رأيت العارض الذي عرض لي قلت : بلى قال : ذاك ملك لم يهبط إلى الارض قبل الساعة فاستأذن الله تعالى أن يسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة .
سئل أبوعبدالله عن قوله " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " فقال : هما والله سيدا شباب أهل الجنة من الاولين والاخرين ، والمشهور عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال : أهل الجنة شباب كلهم .
ومن كثرة فضلهما ومحبة النبي صلى الله عليه واله إياهما أنه جعل نوافل المغرب وهي أربع ركعات كل ركعتين منها عند ولادة كل واحد منهما .
سليمان بن أحمد الطبراني ، والقاضي أبوالحسن الجراحي ، وأبوالفتح الحفار ، والكياشيرويه ، والقاضي النطنزي بأسانيدهم عن عقبة ، عن عامرالجهني وأبي دجانة ، وزيدبن علي ، عن النبي صلى الله عليه واله قال : الحسن والحسين شنفا العرش - وفي *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) في المصدر : ابن حبيش .
راجع ج 3 ص 394 .
( * )

[293]

رواية - وليسا بمعلقين ، وإن الجنة قالت : يارب أسكنتني الضعفاء والمساكين ! فقال الله تعالى : ألا ترضين أنى زينت أركانك بالحسن والحسين ، فما ست كما تميس العروس فرحا .
وفي خبرعنه صلى الله عليه واله إذا كان يوم القيامة زين عرش الرحمن بكل زينة ثم يؤتى بمنبرين من نور طولهما مائة ميل فيوضع أحدهما عن يمين العرش والاخر عن يسارالعرش ، ثم يؤتي بالحسن والحسين ويزين الرب تبارك وتعالى بهما عرشه كما تزين المرأة قرطاها .
وفي رواية أبي لهيعة البصري قال : سألت الجنة ربها أن يزين ركنا من أركانها فأوحى الله تعالى إليها أني قد زينتك بالحسن والحسين فزادت الجنة سرورا بذلك .
كتاب السؤدد بالاسناد عن سفيان بن سليم والابانة : عن العكبري بالاسناد عن زينب بنت أبي رافع أن فاطمة عليها السلام أتت بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله صلى الله عليه واله وقالت : انحل ابني هذين يارسول الله - وفي رواية : هذان ابناك فورثهما شيئا - فقال : أما الحسن فله هيبتي وسؤددي وأما الحسين فان له جرأتي وجودي .
وفي كتاب آخر أن فاطمة قالت : رضيت يارسول الله ، فلذلك كان الحسن حليما مهيبا والحسين نجدا جوادا .
الاشارد والروضة والاعلام وشرف النبي صلى الله عليه واله ( 1 ) وجامع الترمذي وإبانة العكبري من ثمانية طرق رواه أنس وأبوجحيفة أن الحسين كان يشبه النبي صلى الله عليه واله من صدره إلى رأسه ، والحسن يشبه به من صدره إلى رجليه .
المحاضرات عن الراغب روى أبوهريرة وبريدة : رأيت النبي صلى الله عليه واله يخطب على المنبر ينظر إلى الناس مرة وإلى الحسن مرة وقال : إن ابني هذا سيصلح الله به بين فئتين من المسلمين ورواه البخاري والخطيب والخركوشي والسمعاني .
وروى البخاري والموصلي وأبوالسعادات والسمعاني : قال إسماعيل بن خالد لابي جحيفة : رأيت رسول الله صلى الله عليه واله ؟ قال : نعم ، وكان الحسن يشبهه .
*

_________________________________________________________
) * ( 1 ) في المصدر ، وشرف المصطفى .
راجع ج 3 ص 396 .
( * )

[294]

أبوهريرة قال : دخل الحسين بن علي عليه السلام وهو معتم فظننت أن النبي صلى الله عليه واله قد بعث .
الغزالي والمكي في الاحياء وقوت القلوب قال النبي صلى الله عليه واله للحسن عليه السلام .
أشبهت خلقي و خلقي .
55 - قب : في محبة النبى صلى الله عليه وآله للحسن عليه السلام : روى أبوعلى الجبائي عن مسندا أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن مسعود وروى عبدالله بن شداد عن أبيه وأبويعلى الموصلي في المسند عن ثابت البناني ، عن أنس ، وعبدالله بن شيبة عن أبيه أنه دعي النبي صلى الله عليه واله إلى صلاة والحسن متعلق به فوضعه النبي صلى الله عليه واله مقابل جنبه وصلى ، فلما سجد أطال السجود فرفعت رأسي من بين القوم فاذا الحسن على كتف رسول الله صلى الله عليه واله فلما سلم عليه السلام قال له القوم : يارسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها كأنما يوحى إليك فقال صلى الله عليه واله : لم يوح إلي ولكن ابني كان على كتفي فكرهت أن اعجلة حتى نزل .
وفي رواية عبدالله بن شداد أنه قال صلى الله عليه واله : إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن اعجله حتى يقضي حاجته .
الحيلة بالاسناد عن أبي بكرة قال : كان النبي صلى الله عليه واله يصلي بنا وهو ساجد فيجئ الحسن وهو صبي صغير حتى يصير على ظهره أو رقبته فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى صلاته قالوا : يارسول الله صلى الله إنك لتصنع بهذا الصبي شيئا لم تصنعه بأحد ، فقال : إن هذا ريحانتي الخبر ، وفيها عن البراء بن عازب قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه واله واضعا
-بحار الانوار مجلد: 39 من ص 294 سطر 19 الى ص 302 سطر 18 للحسن على عاتقه فقال : من أحبني فليحبه .
سنن ابن ماجه وفضائل أحمد : روى نافع ، عن ابن جبير ، عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه واله قال : اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه قال : وضمه إلى صدره .
مسند أحمد ، عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه واله وقد جاءه الحسن وفي عنقه السخاب ، فالتزمه رسول الله والتزم هو رسول الله وقال : اللهم إنى احبه فأحبه

[295]

وأحب من يحبه ثلاث مرات أخرجه ابن بطة بروايات كثيرة .
عبدالرحمن بن أبي ليلى : كنا عند النبي صلى الله عليه واله فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع فميصه وقبل زبيبته .
بيان : السخاب بالكسر قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسك ونحوه وليس فيها من اللؤ لؤ والجوهر شئ وقيل : هو خيط ينظم فيه خرز يلبسه الصبيان والجواري ، والزبيبة مصغر الزب بالضم وهو الذكر .
56 - قب : وعن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه واله قبل الحسن وهو يصلي .
الخدري إن الحسن جاء والنبي صلى الله عليه واله يصلي فأخذ بعنقه وهو جالس فقام النبي صلى الله عليه واله وإنه ليمسك بيديه حتى ركع .
فضائل عبدالملك قال أبوهريرة : كان النبي صلى الله عليه واله يقبل الحسن فقال الاقرع ابن حابس : إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحدا منهم فقال صلى الله عليه واله : من لايرحم لايرحم .
مسند العشرة وإبانة العكبري وشرف النبي صلى الله عليه واله وفضائل السمعاني وقد تداخلت الروايات بعضها في بعض عن عمير بن إسحاق قال : رأيت أبا هريرة في طريق قال للحسن بن علي عليهما السلام : أردني الموضع الذي قبله النبي صلى الله عليه واله قال : فكشف عن بطنه فقبل سرته .
سليم بن قيس ، عن سلمان الفارسي قال : كان الحسين عليه السلام على فخذ رسول الله صلى الله عليه واله وهو يقبله ويقول : أنت السيد بن السيد أبوالسادة ، أنت الامام ابن الامام أبوالائمة ، أنت الحجة ابن الحجة أبوالحجج تسعة من صلبك وتاسعهم قائمهم .
ابن عمر أن النبي صلى الله عليه واله بينما هو يخطب على المنبر إذ خرج الحسين عليه السلام فوطئ في ثوبه فسقط فبكى فنزل النبي صلى الله عليه واله عن المنبر فضمه إليه وقال : قاتل الله الشيطان إن الولد لفتنة والذي نفسي بيده ما دريت أني نزلت عن منبري .
أبوالسعادات في فضائل العشرة قال يزيد بن أبي زياد : خرج النبي صلى الله عليه واله من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع الحسين يبكي ، فقال : ألم تعلمي أن

[296]

بكاءه يؤذيني .
ابن ماجه في السنن ، والزمخشري في الفائق : رأى النبي صلى الله عليه واله الحسين يلعب مع الصبيان في السكه فاستقبل النبي صلى الله عليه واله أمام القوم فبسط إحدى يديه فطفق الصبي يفر مرة من ههنا ومرة من ههنا ورسول الله يضاحكه ، ثم أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والاخرى على فاس رأسه وأقنعه فقبله وقال : أنا من حسين وحسين مني أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الاسباط .
استقبل أي تقدم وأقنعه أي رفعه .
بيان : قال الجزري فيه : فجعل إحدى يديه في فاس رأسه ، هو طرف مؤخره المشرف على القنا .
57 - قب : قال المغيرة بن عبدالله : مر الحسين عليه السلام فقال أبوظبيان : ماله قبحه الله إن كان رسول الله صلى الله عليه واله ليفرج بين رجليه ويقبل زبيبته .
عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه واله إذ أقبل الحسين عليه السلام فجعل ينزو على ظهر النبي صلى الله عليه واله وعلى بطنه ، فقال فقال : دعوه .
أبوعبيد في غريب الحديث أنه قال صلى الله عليه واله : لا تزرموا ابني أي لا تقطعوا عليه بوله ثم دعا بماء فصبه على بوله .
سنن أبي داود أن الحسين عليه السلام بال في حجر رسول الله صلى الله عليه واله فقالت لبانة : أعطني إزارك حتى اغسله قال : إنما يغسل من بول الانثى ، وينضح من بول الذكر .
أحاديث الليث بن سعد أن النبي صلى الله عليه واله كان يصلي يوما في فئة والحسين صغير بالقرب منه فكان النبي صلى الله عليه واله إذا سجد جاء الحسين فركب ظهره ثم حرك رجليه وقال : حل حل ، فاذا أراد رسول الله صلى الله عليه واله أن يرفع رأسه أخذه فوضعه إلى جانبه فاذا سجد عاد على ظهره وقال : حل حل ، فلم يزل يفعل ذلك حتى فرغ النبي صلى الله عليه واله من صلاته ، فقال يهودي ، يا محمد إنكم لتفعلون بالصبيان شيئا ما نفعله نحن ، فقال النبي صلى الله عليه واله أما لو كنتم تؤمنون بالله ورسوله ، لرحمتم الصبيان قال :

[297]

فاني اومن بالله وبرسوله ، فأسلم لما رأى كرمه مع عظم قدره .
بيان : قال الجوهري : حلحلت القوم : أي أزعجتهم عن موضعهم ، وحلحلت بالناقة إذا قلت لها : حل بالتسكين وهو زجر للناقة وحوب زجر للبعير وحل أيضا بالتنوين في الوصل .
58 - قب : أمالي الحاكم قال أبورافع : كنت الاعب الحسين عليه السلام وهو صبي بالمداحي فاذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت : احملني فيقول : أتركب ظهرا حمله رسول الله ؟ قأتركه فاذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت : لا أحملك كما لم تحملني فيقول : أما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول الله صلى الله عليه واله فأحمله .
بيان : قال الجزري : دحى أي رمى وألقى ، ومنه حديث أبي رافع : كنت الا عب الحسن والحسين عليهما السلام بالمداحي ، هي أحجار أمثال القرصة كانوا يحفرون حفيرة ويدحون فيها بتلك الاحجار فان وقع الحجر فقدغلب صاحبها وإن لم يقع غلب .
59 - قب : الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الارض إلى أهل السماء ، فلينظر إلى الحسين .
رواه الطبريان في الولاية والمناقب ، والسمعاني في الفضائل بأسانيدهم عن إسماعيل بن رجاء .
وعمرو ابن شعيب أنه مر الحسين عليه السلام على عبدالله بن عمرو بن العاص فقال عبدالله : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الارض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذه المجتاز فما كلمته منذ ليالي صفين فأتى به أبوسعيد الخدري إلى الحسين عليه السلام فقال له الحسين : أتعلم أني أحب أهل الارض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفين ؟ والله إن أبي لخير مني ، فاستعذر وقال : إن النبي صلى الله عليه واله قال لي : أطع أباك فقال له الحسين عليه السلام : أما سمعت قول الله تعالى " وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما " ( 1 ) وقول رسول الله صلى الله عليه واله " إنما الطاعة الطاعة في المعروف " وقوله " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " .
وفي المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة ، عن أبي محمد الحسن بن طاهر *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) لقمان : 14 ، راجع المصدر ج ص 73 .
( * )

[298]

القائني الهاشمي قال : جاء الحديث أن جبرئيل نزل يوما فوجدالزهراء نائمة والحسين قلقا على عادة الاطفال مع امهاتهم فقعد جبرئيل يلهيه عن البكاء حتى استيقظت فأعلمها رسول الله صلى الله عليه واله بذلك .
الطبري : طاووس اليماني ، عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه واله : رأيت في الجنة قصرا من درة بيضاء لا صدع فيها ولا وصل ، فقلت : حبيبى جبرئيل لمن هذا القصر ؟ قال : للحسين ابنك ، ثم تقدمت أمامه فاذا أنا بتفاح فأخذت تفاحة ففلقتها فخرجت منها حوراء كأن مقاديم النسور أشفار عينيها فقلت : لمن أنت ؟ فبكت ثم قالت : لابنك الحسين .
60 - قب ، عم : في كتاب شرف النبي صلى الله عليه واله عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسين ابن علي .
61 - قب ، عم : عبدالله بن بريدة عن ابن عباس قال : انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى على باب فاطمة ثلاثا فلم يجبه أحد فمال إلى الحائط فقعد فيه وقعدت إلى جانبه فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن بن علي قد غسل وجهه و علقت عليه سبحة قال : فبسط النبي صلى الله عليه واله يديه ومد هما ثم ضم الحسن إلى صدره وقبله وقال : إن ابني هذا سيد ولعل الله عزوجل يصلح به بين فئتين من المسلمين .
62 - كشف : قال ابن طلحة : روي مرفوعا إلى أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه واله والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة ، ويقول : إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين ، رواه الجنابذي .
وروى عن صحيحي مسلم والبخاري مرفوعا إلى البراء قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله والحسن بن علي على عاتقه يقول : اللهم إني احبه فأحبه .
وروى الترمذي مرفوعا إلى ابن عباس أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه واله

[299]

حامل الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال النبي صلى الله عليه واله : ونعم الراكب هو ، رواه الجنابذي .
وروى عن الحافظ أبي نعيم ما أورده في حليته ، عن أبي بكرة قال : كان النبي صلى الله عليه واله يصلي بنافجاءه الحسن وهو ساجد وهو صغير حتى يصير على ظهره أورقبته فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى قالوا : يارسول الله إنك تصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد فقال : إن هذا ريحانتي وإن ابني هذا سيد وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين ، رواه الجنابذي في كتابه .
وروى عن الترمذي من صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال : سئل رسول الله صلى الله عليه واله أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال : الحسن والحسين ، وكان يقول لفاطمة عليها السلام : ادعي لي ابني فيشمهما ويضمهما إليه .
وروى عن مسلم والبخاري بسنديهما عن أبي هريرة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه واله طائفة من النهار لايكلمني ولا اكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى مخباء وهو المخدع فقال : أثم لكع ؟ أثم لكع ؟ يعني حسنا فظننا أنما تحسبه امه لان تغسله أو تلبسه سخابا فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال رسول الله صلى الله عليه واله : اللهم إني احبه واحب من يحبه وفي رواية اخرى : اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه ، قال أبوهريرة : فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه واله ماقال .
بيان : أثم ، الهمزة للاستفهام ، والمراد باللكع الصغير ، وعليه حمله في النهاية وقال الزمخشري في الفائق اللكع اللئيم وقيل : الوسخ من قولهم لكع عليه الوسخ ولكث ولكد أي لصق وقيل : هو الصغير وعن نوح بن جرير أنه سئل عنه فقال : نحن أرباب الحمير نحن أعلم به ، هو الجحش الراضع ومنه حديثه صلى الله عليه واله أنه طلب الحسن فقال : أثم لكع أثم لكع .
63 - كشف : روى عن الترمذي في صحيحه مرفوعا إلى اسامة بن زيد قال : طرقت النبي صلى الله عليه واله ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج وهو مشتمل على شئ ما أدري

[300]

ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فاذا حسن وحسين على وركيه فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني احبهما فأحبهما وأحب من يحبهما .
وروى عن الترمذي بسنده عن أبي سعيدقال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
وعن ابن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه واله يقول : هما ريحانتاي من الدنيا وروى عن النسائي بسنده عن عبدالله بن شداد ، عن أبيه قال : خرج علينا رسول الله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا فتقدم النبي صلى الله عليه واله فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة فأطالها قال أبي : فرفعت رأسي فاذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه واله وهوساجد ، فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه واله الصلاة قال الناس : يارسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك ؟ ! قال : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن اعجله حتى يقضي حاجته .
بيان : قال الجزري فيه : فأقاموا بين ظهرانيهم أي أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ومعناه أن ظهرا منهم قدامة وظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه .
64 - كشف : وروى عن الترمذي والنسائي في صحاحهم كل منهم بسنده يرفعه إلى بريدة قال : كان رسول الله صلى الله عليه واله يخطب فجاء الحسن والحسين عليهما السلام وعليهما قميصان أحران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله صلى الله عليه واله من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قال : صدق الله " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ، ورواه الجنابذي بألفاظ قريبة من هذا وأخصر .
وروى عن الترمذي بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي جحيفة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وكان الحسن بن علي يشبهه ، وعن أنس قال : لم يكن أحد أشبه