[241]

ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه واله : ألم أتقدم إليكم أن لا تلفوه في خرقة صفراء فدعا صلى الله عليه واله بخرقة بيضا فلفه فيها ورمى بالصفراء وأذن في اذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ثم قال لعلي عليه السلام : ما سميته ؟ قال : ما كنت لاسبقك باسمه [ فقال رسول الله صلى الله عليه واله ما كنت لاسبق ربي باسمه ] ( 1 ) قال : فأوحى الله عز ذكره إلى جبرئيل عليه السلام أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط إليه فأقرئه السلام وهنئه مني ومنك ، وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون [ فهبط جبرئيل على النبي وهنأه من الله عزوجل ومنه ثم قال له : إن الله عزوجل يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون ] ( 2 ) قال : وما كان اسمه ؟ قال شبر قال : لساني عربي قال : سمه الحسن فسماه الحسن .
فلما ولد الحسين جاء إليهم النبي صلى الله عليه واله ففعل به كما فعل بالحسن عليه السلام ، وهبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه واله فقال : إن الله عزوجل يقرئك السلام ويقول لك إن عليا عليه السلام منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون قال : وما كان اسمه ؟ قال : شبيرا قال : لساني عربي قال فسمه الحسين ، فسماه الحسين .
9 - ع : بالاسناد ، عن الجوهري ، عن الحكم بن أسلم ، عن وكيع ، عن الاعمش ، عن سالم قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إني سميت ابني هذين باسم ابني هارون شبرا وشبيرا .
10 - ع : بالاسناد ، عن الضبي ، عن حرب بن ميمون ، عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس ، عن أبيه ، عن جده قال : قال النبي صلى الله عليه واله : يا فاطمة اسم الحسن والحسين في ابني هارون شبر وشبير لكرامتهما على الله عزوجل .
11 - مع ، ع : الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، عن جده ، عن أحمد بن صالح التميمي ، عن عبدالله بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : أهدى جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه واله اسم الحسن بن علي وخرقة حرير من ثياب *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) و ( 2 ) ما جعلناه بين العلامتين ساقط من النسخ المطبوعة راجع علل الشرايع ج 1 ص 131 ، معانى الاخبار ص 57 .
( * )

[242]

الجنة واشتق اسم الحسين من اسم الحسن .
12 - مع ، ع : الحسن العلوي ، عن جده ، عن داود بن القاسم ، عن عيسى عن يوسف بن يعقوب ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة قال : لما ولدت فاطمة الحسن جاءت به إلى النبي صلى الله عليه واله فسماه حسنا فلما ولدت الحسين جاءت به إليه فقالت : يارسول الله هذا أحسن من هذا فسماه حسينا .
13 - ن ، لي : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن الحسن بن أبي العقبة ، عن الحسين بن خالد ، عن الرضا عليه السلام قال : كان نقش خاتم الحسن عليه السلام : العزة لله ، وكان نقش خاتم الحسين عليه السلام : إن الله بالغ أمره الخبر .
14 - د : روي عن ام الفضل زوجة العباس أنها قالت : قلت يارسول الله صلى الله عليك رأيت في المنام كأن عضوا من أعضائك في حجري فقال صلى الله عليه واله : تلد فاطمة غلاما فتكفليه ، فوضعت فاطمة الحسن فدفعه إليها النبي صلى الله عليه واله فرضعته بلبن قثم بن العباس .
15 - لي : أبي ، عن سعد [ بن عبدالله ] ، عن البرقي ، عن محمد بن عيسى وأبي إسحاق النهاوندي ، عن عبيد الله بن حماد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أقبل جيران ام أيمن إلى رسول الله صلى الله عليه واله فقالوا : يارسول الله إن ام أيمن لم تنم البارحة من البكاء ، لم تزل تبكى حتى أصبحت قال : فبعث رسول الله إلى ام أيمن فجاءته فقال لها : يا ام لا أبكى الله عينك إن جيرانك أتوني وأخبروني أنك لم تزل الليل تبكين أجمع ، فلا أبكى الهل عينك ما الذي أبكاك ؟ قالت : يارسول الله رأيت رؤيا عظيمة شديدة فلم أزل أبكي الليل أجمع فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله : فقصيها على رسول الله فان الله ورسوله أعلم فقالت : تعظم علي أن أتكلم بها فقال لها : إن الرؤيا ليست على ما ترى فقصيها على رسول الله قالت : رأيت في ليلتي هذه كأن بعض أعضائك ملقى في بيتي فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله : نامت عينك يا ام أيمن ! تلد فاطمة الحسين فتر بينه وتلبينه ( 1 ) فيكون بعض أعضائي في بيتك .
*

_________________________________________________________
) * ( 1 ) أى تسقينه اللبن .
( * )

[243]

فلما ولدت فاطمة الحسين عليه السلام فكان يوم السابع أمر رسول الله صلى الله عليه واله فحلق رأسه وتصدق بوزن شعره فضة ، وعق عنه ، ثم هيأته ام أيمن ولفته في برد رسول الله صلى الله عليه واله ثم أقبلت به إلى رسول الله صلى الله عليه واله فقال : مرحبا بالحامل و المحمول يا ام أيمن هذا تأويل رؤياك .
قب : الصادق عليه السلام وابن عباس مثله أخرجه القيرواني في التعبير وصاحب فضائل الصحابة .
16 - لي : أحمد بن الحسين ، عن الحسن بن علي السكري ، عن الجوهري عن الضبي ، عن الحسين بن يزيد ، عن عمر بن علي بن الحسين ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن أسماء بنت أبي بكر ، عن صفية بنت عبدالمطلب قالت : لما سقط الحسين من بطن امه وكنت وليتها عليها السلام قال النبي صلى الله عليه واله : يا عمة هلمني إلي ابني فقلت : يارسول الله إنا لم ننظفه بعد ، فقال : يا عمة أنت تنظفينه ؟ إن الله تبارك وتعالى قد نظفه وطهره .
17 - لى : بهذا الاسناد ، عن صفيه بنت عبدالمطلب قالت : لما سقط الحسين عليه السلام من بطن امه فدفعته إلى النبي صلى الله عليه واله فوضع النبي صلى الله عليه واله لسانه في فيه وأقبل الحسين على لسان رسول الله صلى الله عليه واله يمصه قالت : فما كنت أحسب رسول الله صلى الله عليه واله يغذوه إلا لبنا أو عسلاقالت : فبال الحسين عليه فقبل النبي صلى الله عليه واله بين عينيه ثم دفعه إلي وهو يبكي ويقول : لعن الله قوما هم قاتلوك يابني يقولها ثلاثا قالت : فقلت : فداك أمي ومن يقتله ؟ قال : بقية ( 1 ) الفئة الباغية من بني امية لعنهم الله .
18 - لى : العطار ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن موسى بن عمر ، عن عبدالله بن صباح ، عن إبراهيم بن شعيب قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن الحسين بن علي لما ولد أمر الله عزوجل جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنئ رسول الله صلى الله عليه واله من الله عزوجل ومن جبرئيل .
*

_________________________________________________________
) * ( 1 ) كذا في النسخ والمصدر ص 136 والظاهر : " تقتله " ( * )

[244]

قال : فهبط جبرئيل فمر على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له : فطرس كان من الحملة بعثه الله عزوجل في شئ فأبطأ عليه فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة فعبدالله تبارك وتعالى فيها سبعمائة عام حتى ولد الحسين بن علي عليهما السلام فقال الملك لجبرئيل : يا جبرئيل أين تريد ؟ قال : إن الله عزوجل أنعم على محمد بنعمة فبعثت اهنئه من الله ومني فقال : ياجبرئيل احملني معك لعل محمدا صلى الله عليه واله يدعو لي ، قال : فحمله .
قال : فلما دخل جبرئيل على النبي صلى الله عليه واله هنأه من الله عزوجل ، ومنه وأخبره بحال فطرس فقال النبي صلى الله عليه واله : قل له : تمسح بهذا المولود ، وعد إلى مكانك ، قال فتمسح فطرس بالحسين بن علي عليهما السلام وارتفع ، فقال : يارسول الله أما إن امتك ستقتله وله علي مكافاة ألا يزوره زائر إلا أبلغته عنه ولا يسلم عليه مسلم إلا أبلغته سلامه ولايصلي عليه مصل إلا أبلغته صلاته ثم ارتفع .
مل : محمد بن جعفر الرزاز ، عن ابن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم ، عن إبراهيم بن شعيب مثله .
أقول : قد مضى بتغيير ما في باب أخذ ميثاقهم من الملائكة .
19 - قب : ابن عباس والصادق عليه السلام مثله ثم قال : وقد ذكر الطوسي في المصباح رواية عن القاسم بن أبي العلاء الهمداني حديث فطرس الملك في الدعاء .
وفي المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة ، عن أبي محمد الحسن بن طاهر القائني الهاشمي أن الله تعالى كان خيره بين عذابه في الدنيا أوفي الاخرة فاختار عذاب الدنيا فكان معلقا بأشفار عينيه في جزيرة في البحر لايمر به حيوان وتحته دخان منتن غير منقطع .
فلما أحس الملائكة نازلين سأل من مربه منهم عما أوجب لهم ذلك فقال : ولد للحاشر النبي الامي أحمد من بنته وصيه ولد يكون منه أئمة الهدى إلى يوم القيامة فسأل من أخبره أنه يهنئ رسول الله صلى الله عليه واله بتلك عنه ، ويعلمه بحاله

[245]

فلما علم النبي صلى الله عليه واله بذلك سأل الله تعالى أن يعتقه للحسين ففعل سبحانه ، فحضر فطرس وهنأ النبي صلى الله عليه واله وعرج إلى موضعه ، وهو يقول : من مثلي وأنا عتاقة الحسين ابن علي وفاطمة وجده أحمد الحاشر .
بيان : العتاقة بالفتح الحرية ويقال : فلان مولى عتاقة ، فالمصدر بمعنى المفعول ولعله سقط لفظ المولى من النساخ .
20 - ع : أحمد بن الحسن ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمان بن كثير ( 1 ) الهاشمي قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد ؟ فقال : لا أراكم تأخذون به .
إن جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه واله وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله امتك من بعدك فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ثم دعا عليا عليه السلام فقال له : إن جبرئيل يخبرني عن الله عزو جل أنه يولد لك ، غلام تقتله امتك من بعدك فقال : لا حاجة لي فيه يارسول الله فخاطب عليا عليه السلام ثلاثم ثم قال : إنه يكون فيه وفي ولده الامامة والوراثة والخزانة .
فأرسل إلى فاطمة عليها السلام أن الله يبشرك بغلام تقتله امتي من بعدي فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبه ! فخطابها ثلاثا ثم أرسل إليها : لابد أن يكون فيه الامامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيت عن الله عزوجل .
فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام فحملت ستة أشهر ثم وضعته ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهم السلام فكفلته ام سلمة وكان رسول الله صلى الله عليه واله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروى ، فأنبت الله عزوجل لحمه من لحم رسول الله صلى الله عليه واله ولم يرضع من فاطمة عليها السلام ولا من غيرها لبنا قط .
*

_________________________________________________________
) * ( 1 ) هذا هو الصحيح وفى المصدر ج 1 ص 196 وهكذا النسخة المطبوعة عبدالرحمن ابن المثنى وهو سهو .
قال النجاشى : عبدالرحمن بن كثير الهاشمى مولى عباس بن محمد ابن على بن عبدالله بن العباس كان ضعيفا غمز أصحابنا عليه ، وهو عم على بن حسان الراوى عنه .
( * )

[246]

فلما أنزل الله تبارك وتعالى فيه " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي " ( 1 ) .
فلو قال : أصلح لي ذريتي كانوا كلهم أئمة ولكن خص هكذا .
بيان : قال الجوهري : قولهم : الناس في هذا الامر شرع سواء ، يحرك و يسكن ، ويستوي فيه الواحد والمؤنث والجمع ، وهذا شرع هذا وهما شرعان أي مثلان قوله عليه السلام : لا أراكم تأخذون به أي لا تعتقدون المساواة أيضا بل تفضلون ولد الحسن أو أنكم لا تأخذون بقولي إن بينت لكم العلة في ذلك والاخير أظهر .
21 - فس : " ووصينا الانسان بوالديه إحسانا " ( 2 ) قال : الاحسان رسول الله صلى الله عليه وآله قوله : " بوالديه " إنما عنى الحسن والحسين عليهما السلام ثم عطف على الحسين فقال " حملته امه كرها وضعته كرها " .
وذلك أن الله أخبر رسول الله صل الله عليه واله وبشره بالحسين قبل حمله ، وأن الامامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثم أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه و ولده ثم عوضه بأن جعل الامامة في عقبه وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا و ينصره حتى يقتل أعداءه ويملكه الارض وهو قوله : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض " ( 3 ) الاية وقوله : " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون " ( 4 ) فبشر الله نبيه صلى الله عليه واله أن أهل بيتك يملكون الارض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم .
فأخبر رسول الله صلى الله عليه واله فاطمة عليها السلام بخبر الحسين عليه السلام وقتله فحملته كرها .

-بحار الانوار مجلد: 39 من ص 246 سطر 19 الى ص 254 سطر 18 ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : فهل رأيتم أحدا يبشره بولد ذكر فيحمله كرها ؟ *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) و ( 2 ) الاحقاف : 15 .
( 3 ) القصص : 4 .
( 4 ) الانبياء : 105 .
( * )

[247]

أي إنها اغتمت وكرهت لما اخبرت بقتله ، ووضعته كرها لما علمت من ذلك و كان بين الحسن والحسين صلوات الله عليهما طهر واحد وكان الحسين عليه السلام في بطن امه ستة أشهر وفصاله أربعة وعشرون شهرا وهو قول الله عزوجل " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " .
بيان : إنما عبر عن الامامين عليهما السلام بالوالدين لان الامام كالواد للرعية في الشفقة عليهم ووجوب طاعتهم له ، وكون حياتهم بالعلم والايمان بسببه ، فقوله : " إحسانا " نصب على العلة أي وصينا كل إنسان باكرام الامامين للرسول ولا نتسابهما إليه ، ولا يبعد أن يكون مصحفا ويكون في الاصل " قال الانسان رسول الله صلى الله عليه واله " ويكون في قراءتهم " بولديه " بدون الالف .
قوله عليه السلام : " وكان بين الحسن والحسين طهر واحد " أي مقدار أقل طهر واحد وهي عشرة أيام كما سيجئ برواية الكليني : وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا .
22 - لى : ابن موسى ، عن الاسدي ( 1 ) عن النوفلي ، عن الحسن بن علي ابن سالم ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : كان للحسين بن علي عليهما السلام خاتمان نقش أحدهما : لا إله إلا الله عدة للقاء الله ، ونقش الاخر : إن الله بالغ أمره ، وكان نقش خاتم علي بن الحسين عليهما السلام : خزي وشقي قاتل الحسين بن علي عليهما السلام .
23 - لى : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي نجران ، عن المثني ، عن محمد بن مسلم قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن خاتم الحسين بن علي عليهما السلام إلى من صار ؟ وذكرت له أني سمعت أنه اخذ من أصبعه فيما اخذ قال عليه السلام : ليس كما قالوا : إن الحسين عليه السلام أوصى إلى ابنه علي بن الحسين عليه السلام وجعل خاتمه في أصبعه ، وفوض إليه أمره كما فعله رسول الله صلى الله عليه واله بأميرالمؤمنين عليه السلام ، وفعله أميرالمؤمنين بالحسن ، وفعله الحسن بالحسين عليهم السلام *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) في المصدر ص 131 عن الاسدى ، عن النخعى الخ .
( * )

[248]

ثم صار ذلك الخاتم إلى أبي عليه السلام بعد أبيه ، ومنه صار إلي فهو عندي وإني لالبسه كل جمعة واصلي فيه .
قال محمد بن مسلم : فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلي فلما فرغ من الصلاة مد إلي يده فرأيت في أصبعه خاتما نقشه : لا إله إلا الله عدة للقاء الله فقال : هذا خاتم جدي أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام .
24 - ك ( 1 ) : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن الكوفي ، عن أبي الربيع الزاهراني ، عن حريز ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد قال : قال ابن عباس : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول : إن الله تبارك وتعالى ملكا يقال له : دردائيل كان له ستة عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء والارض .
فجعل يوما يقول في نفسه : أفوق ربنا جل جلاله شئ ؟ فعلم الله تبارك وتعالى ماقال فزاده أجنحة مثلها فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ثم أوحى الله عزوجل إليه أن : طر ، فطار مقدار خمسمائة عام ، فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش .
فلما علم الله عزوجل إتعابه ، أوحى إليه أيها الملك عد إلى مكانك ، فأنا عظيم فوق كل عظيم ، وليس فوقي شئ ، ولا اوصف بمكان ، فسلبه الله أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة .
فلما ولد الحسين بن علي صلوات الله عليهما ، وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة أوحى الله إلى ملك خازن النيران أن اخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد صلى الله عليه واله ، وأوحى إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان وطيبها لكرامة مولد ولد لمحمد صلى الله عليه واله في دار الدنيا ، وأوحى إلى حور العين [ أن ] تزين وتزاورن لكرامة مولود ولد لمحمد صلى الله عليه واله في دار الدنيا .
وأوحى الله إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير ، لكرامة مولود ولد لمحمد صلى الله عليه واله في دار الدنيا ، وأوحى الله عزوجل *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) في بعض النسخ المطبوعة : كا وهو سهو راجع كمال الدين ج 1 ص 398 .
( * )

[249]

إلى جبرئيل عليه السلام أن اهبط إلى نبيي محمد في ألف قبيل ، في القبيل ألف ألف ملك على خيول بلق مسرجة ملجمة ، عليها قباب الدر والياقوت ، معهم ملائكة يقال لهم : الروحانيون بأيديهم حراب من نور أن هنئوا محمدا بمولوده .
وأخبره ياجبرئيل أني قد سميته الحسين وعزه وقل له : يامحمد يقتله شرار امتك على شرار الدواب فويل للقاتل ، وويل للسائق ، وويل للقائد ، قاتل الحسين أنا منه برئ وهو مني برئ لانه لايأتي أحد يوم القيامة إلا وقاتل الحسين أعظم جرما منه قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع الله إلها آخر والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع الله إلى الجنة .
قال : فبينا جبرئيل يهبط من السماء إلى الارض إذ مر بدردائيل فقال له دردائيل : يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال : لا ، ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني الله عزوجل إليه لاهنئه بمولوده فقال الملك له : ياجبرئيل بالذي خلقك وخلقني إن هبطت إلى محمد فأقرئه مني السلام وقل له : بحق هذا المولود عليك إلا ما سألت الله ربك أن يرضى عني ويرد علي أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة .
فهبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه واله وهنأه كما أمره الله عزوجل وعزاه فقال النبي صلى الله عليه واله : تقتله امتي ؟ قال : نعم ، فقال النبي صلى الله عليه واله ما هؤلاء بامتي أنا برئ منهم والله برئ منهم قال جبرئيل : وأنا برئ منهم يامحمد .
فدخل النبي صلى الله عليه واله على فاطمة وهنأ ها وعزاها فبكت فاطمة عليها السلام وقالت : ياليتني لم ألده قاتل الحسين في النار ( 1 ) وقال النبي صلى الله عليه واله أنا أشهد بذلك يافاطمة ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام تكون منه الائمة الهادية بعده .
ثم قال صلى الله عليه واله : الائمة بعدي : الهادي علي ، المهتدي الحسن ، الناصر الحسين المنصور علي بن الحسين ، الشافع محمد بن علي ، النفاع جعفر بن محمد ، الامين موسى بن جعفر ، الرضا علي بن موسى ، الفعال محمد بن علي ، المؤتمن علي بن *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) جملة اسمية دعائية أى أورد الله قاتله في النار .
( * )

[250]

محمد ، العلام الحسن بن علي ، ومن يصلي خلفه عيسى بن مريم ، فسكنت فاطمة من البكاء .
ثم أخبرجبرئيل النبي صلى الله عليه واله بقضية الملك وما اصيب به ، قال ابن عباس فأخذ النبي صلى الله عليه واله الحسين وهو ملفوف في خرق من صوف فأشار به إلى السماء ثم قال : اللهم بحق هذا المولود عليك ، لابل بحقك عليه ، وعلى جده محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، إن كان للحسين بن علي ابن فاطمة عندك قدر فارض عن در دائيل ورد عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة .
فاستجاب الله دعاءه ، وغفر للملك ، والملك لايعرف في الجنة إلا بأن يقال : هذا مولى الحسين بن علي ابن رسول الله صلى الله عليه واله .
بيان : لعل هذا على تقدير صحة الخبر كان بمحض خطور البال ، من غير اعتقاد بكون الباري تعالى ذا مكان أو المراد بقوله : فوق ربنا شئ فوق عرش ربنا إما مكانا أو رتبة فيكون ذلك منه تقصيرا في معرفة عظمته وجلاله ، فيكون على هذا ذكر نفي المكان لرفع ماربما يتوهم متوهم والله يعلم .
25 - يج : روي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه واله يأتي مراضع فاطمة فيتفل في أفواهم ويقول لفاطمة : لا ترضعيهم .
26 - شا : كنية الحسن بن علي صلوات الله عليهما أبومحمد ، ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وجاءت به امه فاطمة عليها السلام إلى النبي صلى الله عليه واله يوم السابع من مولده في خرقة من حرير الجنة كان جبرئيل عليه السلام نزل بها إلى النبي صلى الله عليه واله فسماه حسنا وعق عنه عنه كبشا روى ذلك جماعة منهم أحمد ابن صالح التميمي ، عن عبدالله بن عيسى ، عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام .
وكنية الحسين أبوعبدالله ولد بالمدينة لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وجاءت به امه فاطمة إلى جده رسول الله صلى الله عليه واله فاستبشربه وسماه حسينا وعق عنه كبشا .
27 - سر : في جامع البزنطي ، عن عيسان مولى سدير ، عن أبي عبدالله عليه السلام