[211]

محمد بن عبد الجبار ، عن القاسم بن محمد الرازي ، عن علي بن محمد الهرمرازي ( 1 ) عن علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين عليهما السلام قال : لما مرضت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله وصت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن يكتم أمرها ويخفي خبرها ولا يؤذن أحدا بمرضها ، ففعل ذلك ، وكان يمرضها بنفسه وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها الله ، على استسرار بذلك ما وصت به ، فلما حضرتها الوفاة وصت أميرالمؤمنين عليه السلام أن يتولى أمرها ، ويدفنها ليلا ويعفي قبرها ، فتولى ذلك أميرالمؤمنين عليه السلام ودفنها ، وعفى موضع قبرها .
فلما ، نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن ، فأرسل دموعه على خديه وحول وجهه إلى قبر رسول الله صلى الله عليه واله فقال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك من ابنتك وحبيبتك ، وقرة عينك وزائرتك ، والبائتة في الثرى ببقيعك ، المختار الله لها سرعة اللحاق بك ، قل يارسول الله عن صفيتك صبري ، وضعف عن سيدة النساء تجلدي ، إلا أن في التأنسي لي بسنتك ، والحزن الذي حل بي لفراقك ، موضع التعزي ، ولقد وسدتك في ملحود قبرك ، بعد أن فاضت نفسك على صدري ، وغمضتك بيدي ، وتوليت أمرك بنفسي .
نعم وفي كتاب الله أنعم القبول ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، قد استرجعت الوديعة ، واخذت الرهينة ، واختلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله .
أما حزني فسرمد ، وأماليلي فمسهد ، لايبرح الحزن من قلبي أو يختار الله لي دارك التي فيها أنت مقيم ، كمد مقيح ، وهم مهيج ، سرعان مافرق [ الله ] بيننا ، وإلى الله أشكو ، وستنبئك ابنتك بتظاهر امتك علي ، وعلى هضمها حقها فاستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا ، وستقول و *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) كذا في النسخة وفيه الهروى خ ل وقد مر عن الكافى ( ج 1 ص 458 ) الهرمزانى راجع ص 193 فيما سبق .
( * )

[212]

يحكم الله وهو خير الحاكمين .
سلام عليك يارسول الله سلام مودع لاسئم ( 1 ) ولا قال ، فان أنصرف فلا عن ملالة ، وإن اقم فلا عن سوء ظني بما وعدالله الصابرين ، الصبر أيمن وأجمل ولو لا غلبة المستولين علينا ، لجعلت المقام عند قبرك لزاما ، والتلبث عنده معكوفا ، ولاعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية .
فبعين الله تدفن بنتك سرا ، ويهتضم حقها قهرا ويمنع إرثها جهرا ، ولم يطل العهد ، ولم يخلق منك الذكر ، فالى الله يارسول الله المشتكى ، وفيك أجمل العزاء ، فصلوات الله عليها وعليك ورحمة الله وبركاته .
41 - عيون المعجزات للسيد المرتضى رحمه الله : روي أن فاطمة عليها السلام توفيت ولها ثمان عشرة سنة وشهران ، وأقامت بعد النبي صلى الله عليه واله خمسة وسبعين يوما و روي أربعين يوما ، وتولى غلسلها وتكفينها أميرالمؤمنين عليه السلام وأخرجها ومعه الحسن والحسين في الليل ، وصلوا عليها ولم يعلم بها أحد ، ودفنها في البقيع وجدد أربعين قبرا فاستشكل على الناس قبرها فأصبح الناس ولام بعضهم بعضا وقالوا : إن نبينا صلى الله عليه واله خلف بنتا ولم نحضر وفاتها والصلاة عليها ودفنها ، ولا نعرف قبرها فنزورها .
فقال من تولى الامر : هاتوا من نساء المسلمين من تنبش هذه القبور ، حتى نجد فاطمة عليها السلام فنصلي عليها ونزور قبرها ، فبلغ ذلك أميرالمؤمنين عليه السلام فخرج مغضبا قد احمرت عيناه وقد تقلد سيفه ذاالفقار حتى البقيع وقد اجتمعوا فيه فقال عليه السلام : لو نبشتم قبرا من هذه القبور لو ضعت السيف فيكم ، فتولى القوم عن البقيع .
42 - يب : سلمة بن الخطاب ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن أول من جعل له النعش ، فقال : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله .
- 43 يب : سلمة بن الخطاب ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن أبيه ، عن *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) والقياس : سؤوم .
( * )

[213]

حميد بن المثني ، عن أبي عبدالرحمن الحذاء عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أول نعش احدث في الاسلام نعش فاطمة إنها اشتكت شكوتها التي قبضت فيها وقالت لاسماء : إني نحلت وذهب لحمي ألا تجعلين لي شيئا يسترني ؟ قالت أسماء : إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا أفلا أصنع لك فان أعجبك أصنع لك ؟ قالت : نعم فدعت بسرير فأكبته لوجهه ، ثم دعت بجرائد فشددته على قوائمه ثم جللته ثوبا فقالت : هكذا رأيتهم يصنعون فقالت : اصنعي لهي مثله استريني سترك الله من النار .
44 - من بعض كتب المناقب القديمة : اختلف الروايات في وقت وفاتها ففي رواية أنها بقيت بعد رسول الله صلى الله عليه واله شهرين .
وفي رواية ثلاثة أشهر ، وفي رواية مائة يوم ، وفي رواية ثمانية أشهر .
وعن علي بن أحمد العاصمي بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام فاطمة لما توفي رسول الله صلى الله عليه واله كانت تقول : واأبتاه من ربه ما أدناه ، واأبتاه جنان الخلد مثواه ، واأبتاه يكرمه ربه إذا أتاه ، ياأبتاه الرب و الرسل تسلم عليه حين تلقاه .
فلما ماتت فاطمة عليها السلام قال علي بن أبي طالب يرثيها : " لكل اجتماع من خليلين فرقة " الابيات .
وذكر الحاكم أن فاطمة لما ماتت أنشأ علي عليه السلام : نفسي على زفراتها محبوسة * ياليتها خرجت مع الزفرات لا خير بعدك في الحياة وإنما * أبكي مخافة أن تطول حياتي وعن سيد الحفاظ أبي منصور الديلمي بإسناده أن عبدالله بن الحسن دخل على هشام بن عبدالملك وعنده الكلبي ، فقال هشام لعبد الله بن الحسن : يا أبا محمد ! كم بلغت فاطمة بنت رسول الله من السن ؟ فقال : بلغت ثلاثين فقال للكلبي : ما تقول ؟ قال : بلغت خمسا وثلاثين ، فقال هشام لعبدالله : ألا تسمع ما يقول الكلبي ؟ فقال عبدالله : يا أميرالمؤمنين سلني عن امي فأنا أعلم بها وسل الكلبي عن امه فهو أعلم بها .

[214]

وعن العاصمي بإسناده ، عن محمد بن عمر قال : توفيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه واله لثلاث ليال خلون من شهر رمضان وهي بنت تسع وعشرين أو نحوها .
وذكر أبوعبدالله بن مندة الاصفهاني في كتاب المعرفة أن عليا تزوج فاطمة بالمدينة بعد سنة من الهجرة وبنى بها بعد ذلك بنحو من سنة وولدت لعلي الحسن والحسين والمحسن وام كلثوم الكبرى وزينب الكبرى .
وقال محمد بن إسحاق : توفيت ولها ثمان وعشرون سنة ، وقيل : سبع وعشرون سنة ، وفي رواية أنها ولدت على رأس سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وآله فيكون سنها على هذا ثلاثا وعشرين ، والاكثر على أنها كانت بنت تسع وعشرين أو ثلاثين عليها السلام .
وذكر وهب بن منبه ، عن ابن عباس أنها بقيت أربعين يوما بعده ، وفي رواية ستة أشهر وساق ابن عباس الحديث إلى أن قال : لما توفيت عليها السلام شقت أسماء جيبها وخرجت فتلقاها الحسن والحسين فقالا : أين امنا ؟ فسكتت فدخلا البيت فاذا هي ممتدة فحركها الحسين فاذا هي ميتة ، فقال : يا أخاه آجرك الله في الوالدة ، وخرجا يناديان : يا محمداه يا أحمداه اليوم جدد لنا موتك إذ ماتت امنا .
ثم أخبرا عليا وهو في المسجد فغشي عليه حتى رش عليه الماء ثم أفاق فحملهما حتى أدخلهما بيت فاطمة وعند رأسها أسماء تبكي وتقول : وايتامى محمد ، كنا نتعزى بفاطمة بعد موت جدكما فبمن نتعزى بعدها فكشف علي عن وجهها فاذا برقعة عند رأسها فنظر فيها فإذا فيها :
-بحار الانوار مجلد: 39 من ص 214 سطر 19 الى ص 222 سطر 18 بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله أوصت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لاريب فيها وأن الله يبعث من القبور يا علي أنا فاطمة بنت محمد زوجني الله منك لاكون لك في الدنيا والاخرة أنت أولى بي من غيري حنطني وغسلني و كفني بالليل وصل علي وادفني بالليل ولا تعلم أحدا وأستودعك الله وأقرء على ولدي السلام إلى يوم القيامة .

[215]

فلما جن الليل غسلها علي ووضعها على السرير ، وقال للحسن : ادع لي أباذر فدعاه فحملاه إلى المصلى ، فصلى عليها ثم صلى ركعتين ، ورفع يديه إلى السماء فنادى : هذه بنت نبيك فاطمة أخرجتها من الظلمات إلى النور ، فأضاءت الارض ميلا في ميل فلما أرادوا أن يدفنوها نودوا من بقعة من البقيع إلي إلي فقد رفع تربتها مني فنظروا فاذا هي بقبر محفور ، فحلمواالسرير إليها فدفنوها فجلس علي على شفير القبر فقال : يار أرض ! استودعتك وديعتي ، هذه بنت رسول الله فنودي منها : يا علي أنا أرفق بها منك فارجع ولاتهتم فرجع وانسد القبر واستوى بالارض فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة .
45 - أقول : قال أبوالفرج في مقاتل الطالبين : كانت وفاة فاطمة عليها السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه واله بمدة يختلف في مبلغها فالمكثر يقول : ثمانية أشهر ، والمقلل يقول : أربعين يوما إلا أن الثبت في ذلك ما روي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنها توفيت بعده بثلاثة أشهر حدثني بذلك الحسن بن علي ، عن الحارث ، عن ابن سعد ، عن الواقدي ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام .
46 - كف ، مصبا : في الثالث من جمادى الاخرة كان وفاة فاطمة عليها السلام سنة إحدى عشرة .
47 - مصبا : في اليوم الحادي والعشرين من رحب كانت وفاة الطاهرة فاطمة عليها السلام في قول ابن عباس .
بيان : أقول لايمكن التطبيق بين أكثر تواريخ الولادة والوفاة ومدة عمرها الشريف ، ولا بين تواريخ الوفاة وبين مامر في الخبر الصحيح أنها عليها السلام عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما إذ لو كان وفاة الرسول صلى الله عليه واله في الثامن والعشرين من صفر كان على هذا وفاتها في أواسط جمادى الاولى ، ولو كان في ثاني عشر ربيع الاول كا ترويه العامة كان وفاتها في أواخر جمادى الاولى ، ومارواه أبوالفرج ، عن الباقر عليه السلام من كومن مكثها بعده صلى الله عليه واله ثلاثة أشهر يمكن تطبيقه على ما هو المشهور من كون وفاتها في ثالث جمادى الاخرة ، ويدل عليه أيضا مامر من خير

[216]

أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام برواية الطبري بأن يكون عليه السلام لم يتعرض للايام الزائدة لقلتها والله يعلم .
48 - أقول : في الديوان المنسوب اليه عليه السلام أنه أنشد بعد وفاة فاطمة عليها السلام : ألا هل إلى طول الحياة سبيل * وأنى وهذا الموت ليس يحول وإني وإن أصبحت بالموت موقنا * فلي أمل من دون ذاك طويل وللدهر ألوان تروح وتغتدي * وإن نفوسا بينهن تسيل ومنزل حق لا معرج دونه * لكل امرئ منها إليه سبيل قطعت بأيام التعزز ذكره * وكل عزيز ما هناك ذليل أرى علل الدنيا علي كثيرة * وصاحبها حتى الممات عليل وإني لمشتاق إلى من احبه * فهل لي إلى من قد هويت سبيل وإني وإن شطت بي الدار نازحا * وقد مات قبلي بالفراق جميل فقد قال في الامثال في البين قائل * أضربه يوم الفراق رحيل لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الفراق قليل وإن افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لايدوم خليل وكيف هناك العيش من بعد فقدهم * لعمرك شئ ما إليه سبيل سيعرض عن ذكري وتنسى مودتي * ويظهر بعدي للخليل عديل وليس خليلي بالملول ولا الذي * إذا غبت يرضاه سواي بديل ولكن خليلي من يدوم وصاله * ويحفظ سري قلبه ودخيل إذا انقطعت يوما من العيش مدتي * فان بكاء الباكيات قليل يريد الفتى أن لايموت حبيبه * وليس إلى ما يبتغيه سبيل وليس جليلا رزء مال وفقده * ولكن رزء الاكرمين جليل لذلك جنبي لا يؤاتيه مضجع * وفي القلب من حر الفراق غليل بيان : خبر " أنى " محذوف و " منزل " عطف على ألوان و " المعراج " محل

[217]

الاقامة وشطت الدار ونزحت : بعدت ، والباء للتعدية ، والتضريب مبالغة في الضرب والبين : الفراق أي أضرب المثل الذي قاله القائل في يوم الفراق الذي هو رحيل ، و المثل قوله : لكل اجتماع ، وفاطم مرخم فاطمة لضرورة الشعر : والبديل : البدل ، ودخيل الرجل الذي يداخله في اموره ويختص به " لايؤاتيه " أي لا يوافقه والغليل : العطش ، ومنه : قوله عليه السلام عند رحلتها عليها السلام : حبيب ليس يعدله حبيب * وما لسواه في قلبي نصيب حبيب غاب عن عيني وجسمي * وعن قلبي حبيبي لا يغيب بيان : حبيب في الموضعين خبر مبتداء محذوف أو الثاني خبر الاول .
ومنه : مخاطبا لها بعد وفاتها : مالي وقفت على القبور مسلما * قبر الحبيب فلم يرد جوابي أحييب مالك لاترد جوابنا * أنسيت بعدي خلة الاحباب ومنه : مجيبا لنفسه من قبلها عليها السلام : قال الحبيب : وكيف لي بجوابكم * وأنا رهين جنادل وتراب أكل التراب محاسني فنسيتكم * وحجبت عن أهلي وعن أترابي فعليكم مني السلام تقطعت * عني وعنكم خلة الاحباب بيان : الجنادل : الاحجار ، والترب : الموافق في السن .
وفي شرح الديوان : روي أن الابيات الاخيرة سمعت من هاتف .
49 - مصباح الانوار : عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله : مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه واله ستين يوما ثم مرضت فاشتدت عليها فكان من دعائها في شكواها : يا حي ياقيوم برحمتك أستغيث فأغثني اللهم زحزحني عن النار ، وأدخلني الجنة ، وألحقني بأبي محمد صلى الله عليه واله فكان أميرالمؤمنين عليه السلام يقول لها : يعافيك الله ويبقيك ، فتقول : يا أباالحسن ما أسر ع اللحاق بالله ، وأوصت بصدقتها ومتاع البيت ، وأوصته أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص ، وقالت : بنت اختى وتحنن علي

[218]

ولدي قال : ودفنها ليلا .
وعن ابن عباس قال : رأت فاطمة في منامها النبي صلى الله عليه واله قالت : فشكوت إليه ما نالنا من بعده ، قالت : فقال لي رسول الله صلى الله عليه واله : لكم الاخرة التي اعدت للمتقين وإنك قادمة علي عن قريب .
وعن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : لما حضرت فاطمة الوفاة بكت فقال لها أمير المؤمنين : ياسيدتي مايبكيك ؟ قالت : أبكي لما تلقى بعدي فقال لها : لاتبكي فوالله إن ذلك لصغير عندي في ذات الله ، قال : وأوصته أن لايؤذن بها الشيخين ففعل .
50 - كتاب الدلائل للطبرى : عن أبي إسحاق الباقرجي ، عن فلا يجة عن أبي عبدالله ، عن أبي أحمد ، عن محمد بن بغدان ، عن محمد بن الصلت ، عن عبدالله ابن سعيد ، عن أبي جريح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن فاطمة عليها السلام أنها أوصت لازواج النبي صلى الله عليه واله لكل واحدة منهن باثنتي عشرة اوقية ولنساء بني هاشم مثل ذلك وأوصت لامامة بنت أبي العاص بشئ .
وباسناد آخر عن عبدالله بن حسن ، عن زيد بن علي : أن فاطمة عليها السلام تصدقت بمالها على بني هاشم وبني عبدالمطلب وأن عليا عليه السلام تصدق عليهم وأدخل معهم غيرهم .

[219]


باب 8 : تظلمها صلوات الله عليها في القيامة وكيفية مجيئها إلى المحشر  

1 - لى : الطالقاني ، عن محمد بن جرير الطبري ، عن الحسن بن عبدالواحد عن إسماعيل بن علي السدي ، عن منيع بن الحجاج ، عن عيسى بن موسى ، عن جعفر الاحمر ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال : سمعت جابربن عبدالله الانصاري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين ، خطامها من لؤلوء رطب ، قوائمها من الزمرد الاخضر ذنبها من المسك الاذفر ، عيناها ياقوتتان حمراوان .
عليها قبة من نور ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهره ، داخلها عفوالله ، وخارجها رحمة الله ، على رأسها تاج من نور ، للتاج سبعون ركنا كل ركن مرصع بالدر والياقوت ، يضئ كما يضئ الكوكب الدري في افق السماء وعن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن شمالها سبعون ألف ملك ، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادي باعلا صوته : غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد ، فلا يبقى يومئذ نبي ولارسول ولاصديق ولا شهيد إلا غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة ، فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله ، فتنزخ بنفسها عن ناقتها ، وتقول : إلهي وسيدي احكم بيني وبين من ظلمني اللهم احكم بيني وبين من قتل ولدي ، فاذا النداء من قبل الله جل جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي سليني تعطى ، واشفعي تشفعي ، فوعزتي وجلالي لاجازني ظلم ظالم ، فتقول : إلهي وسيدي ذريتي وشيعتي وشيعة ذريتي ومحبي و محبي ذريتي .

[220]

فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبوها ومحبوا ذريتها فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة فتقدمهم فاطمة عليها السلام حتى تدخلهم الجنة .
توضيح : قال الفيروز آبادي : المدبج المزين وقال الجزري فيه كان له طيلسان مدبج هو الذي زينت أطرافه بالديباج ، قوله " الاذفر " أي طيب الريح قوله " داخلها عفوالله " كناية عن أنها مشمولة بعفو الله ورحمته وتجئ إلى القيامة شفيعة للعباد معها رحمة الله وعفوه لهم ، وقال الفيروز آبادي : زخه : دفعه في وهدة وزيد اغتاظ ووثب انتهى التشفيع : قبول الشفاعة .
2 - ن : أحمد بن أبي جعفر البيهقي ، عن أحمد بن علي الجرجاني ، عن إسماعيل ابن أبي عبدالله القطان ، عن أحمد بن عبدالله بن عامر الطائي ، عن أبي أحمد بن سليمان الطائي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : تحشر ابنتي فاطمة عليها السلام يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدماء ، تتعلق بقائمة من قوائم العرش تقول : يا عدل احكم بيني وبين قاتل ولدي ، قال علي بن أبي طالب عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه واله : ويحكم [ الله ] لابنتي ورب الكعبة .
3 - ن : بالاسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدم فتتعلق بقائمة من قوائم العرش فتقول : يا عدل احكم بيني وبين قاتل ولدي ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فيحكم لابنتي ورب الكعبة ، وإن الله عزوجل يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها .
صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام مثله .
4 - ن : بالاسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلى الله عليه واله .
5 - صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام مثله .